السيد علي الحسيني الميلاني

264

تحقيق الأصول

مقدمات وطروّ حالات موجبة لاقتضائها الحجية عقلًا ، بناءً على تقرير مقدّمات الانسداد بنحو الحكومة . وذلك : لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجيّة بدون ذلك ثبوتاً بلا خلاف ، ولا سقوطاً ، وإنْ كان ربما يظهر فيه من بعض المحققين الخلاف والاكتفاء بالظن بالفراغ ، ولعلّه لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل . فتأمل « 1 » . توضيحه : لقد كان القطع علّةً تامّةً للحجيّة ، فكانت الحجيّة من لوازم القطع ، وليس الظن كذلك ، بل لا اقتضاء له بالنسبة إليها . . . وإنما يكون الظن حجةً إمّا بجعلٍ من الشارع ، وذلك كما في الظنون الخاصّة ، أو بناءً على الكشف في قانون الانسداد ، وإمّا بحكمٍ من العقل ، وبقانون الانسداد بناءً على الحكومة . وقد جَعَل هذا المطلب مما لا ريب فيه لوضوحه . ثم أشار في آخر كلامه إلى أنّ حجيّة الظن في مقام ثبوت الحكم الشرعي محتاج إلى جعلٍ من الشارع أو حكمٍ من العقل كما تقدم . قال : وهذا لا خلاف فيه . إشكال السيد الخوئي على الكفاية ولا يخفى أنّ المراد من حكم العقل هو إدراكه ، لكنّ السيّد الخوئي أشكل على ظاهر عبارة الكفاية : « إنّ ثبوتها لها محتاج إلى جعلٍ أو ثبوت مقدّمات وطروّ حالاتٍ موجبة لاقتضائها الحجيّة عقلًا » .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 275 .